الرأي العام يسائل المدير الإقليمي للتعليم بسيدي بنور 

      يعرف الدخول المدرسي  الحالي بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بسيدي بنور وضعا استثنائيا غريبا في ظل التعتيم  الممارس من طرف مصالح المديرية الاقليمية التي عودت الرأي العام على إصدار بلاغات توضيحية وتنويرية في مختلف المحطات التدبيرية، في حين نجدها تلتزم التكتم والسرية في الكشف عما يجري بخصوص مأل الوضع التعليمي منذ انطلاق الدخول المدرسي الذي لا ندري هل انطلق فعلا أم لازال يراوح مكانه في ظل استياء الأساتذة والتلاميذ وأولياء أمورهم من وضع ارتجالي لم يألفوه من قبل بالرغم من قدر هذا الإقليم الذي عانى دائما من خصاص مهول في الموارد البشرية.

    وإذا كان الكل يجمع على معضلة الوضع التعليمي على المستوى الوطني بسبب ارتجالية السياسة الحكومية وعدم توفيرها لمناصب الشغل الكافية لتعويض الخصاص المهول في الأساتذة الناتج أساسا عن حجم المتقاعدين سواء التقاعد النسبي أو التقاعد العادي، فإن الوضع التعليمي بمديرية سيدي بنور يطرح على المدبر الأول للشأن التعليمي بالإقليم عدة أسئلة تظل بحاجة إلى أجوبة مقنعة وشافية للمتسائلين من الرأي العام سواء أمهات وأباء وأولياء التلميذات والتلاميذ الذين ما فتئوا يترددون على المؤسسات التعليمية أو على مصالح المديرية الاقليمية دون استيعاب ما يجري من تنقيل قسري للتلميذات والتلاميذ وتسجيلهم في مؤسسات بعيدة عن مقر سكنى عائلاتهم بدل المؤسسات القريبة منهم بدعوى الاكتظاظ، وفرض الأقسام المشتركة بدعوى عدم كفاية الموارد البشرية من الاستاذات والأساتذة، أو الأطر التربوية التي وجدت نفسها  تتخبط في نفس الواقع الذي يشتكي منه التلاميذ وأولياء أمورهم، في الوقت الذي نسمع عن أساتذة فائضين أو لنقل تم تفييضهم عنوة لأغراض لا يعلمها  إلا القائمون على تدبير الشأن التعليمي، وفي المقابل تلاميذ بدون أساتذة في مؤسسات أخرى داخل بلدية سيدي بنور.

    وضع يدعو إلى الاستغراب إذا ما علمنا ما يروج “في الكواليس” من مبررات غير معقولة وتفتقد إلى المنطق والحكمة في التدبير وغياب الغيرة على هذا الإقليم الفتي الذي طالما عانى من الإقصاء والتهميش وبعدما استبشرت ساكنة سيدي بنور ومكونات المنظومة التربوية بانضمام الإقليم إلى جهة الدار البيضاء-سطات، نتفاجأ أن ما أقدمت عليه المديرية الإقليمية من تفييض قسري دون مراعاة أحوال التلميذات والتلاميذ ودون مراعاة الظروف الاجتماعية للأستاذات والأساتذة وشروط اشتغالهم يعد إجهازا على المدرسة البنورية التي أريد لها أن تحل مشاكل مديريات أخرى بمدينة الدار البيضاء  ولو على حساب مديرية سيدي بنور. 

     أمام هذه الوضعية لا زال الرأي التعليمي يتساءل عن مصير المدرسة العمومية بسيدي بنور في ظل “البلوكاج” وحالة الترقب والانتظار والتلكؤ في الإفراج عن نتائج الحركة المحلية المتعلقة بتدبير الخصاص والفائض على صعيد الجماعة، وما هي أسباب هذا التماطل الذي زاد من تأخر انطلاق فعلي وحقيقي للدخول المدرسي، كما يتساءل الرأي التعليمي عن كواليس تهريب الموارد البشرية نحو مديريات أخرى بمدينة الدارالبيضاء على حساب اقليم سيدي بنور.  

    أسئلة حارقة موجهة إلى السيد المدير الإقليمي بسيدي بنور باعتباره المسؤول الأول عن تدبير الشأن التعليمي بالإقليم لعل الرأي العام يجد إجابة شافية وكافية عن وضع ملتبس، مع تحميله مسؤولية ما قد ستؤول إليه الأوضاع بفعل الاحتقان الذي يتراكم مثل كرة الثلج، سعيا إلى محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه لضمان موسم دراسي مريح تستعيد في ظله المدرسة العمومية عافيتها وتتأهب للتميز في مختلف الاستحقاقات كعادتها بالرغم من الإكراهات.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


20 + = 27