الحملة الإنتخابية البرلمانية تنطلق مبكرا في المناطق الفلاحية بسيدي بنور

 بدأت حمى الإنتخابات بإقليم سيدي بنور مبكرا، وهذه المرة من المناطق الفلاحية التي تقوم بزراعة الشمنذر السكري، إذ شرع أحد البرلمانيين النافذين بالمنطقة، والذي ينوي الترشح للإنتخابات البرلمانية المقبلة، إلى استمالة الفلاحين بالمناطق الزراعية لسيدي بنور من أجل الحصول على أصواتهم في الإنتخابات المقبلة، من خلال إعطاءهم الأسبقية في قلع الشمندر السكري وشحن منتوجهم إلى معمل السكر في وقت قياسي، في حين يتم تأخير عملية القلع بمناطق أخرى مثل الزمامرة والغربية وأولاد عمران وزاوية سيدي اسماعيل بناء على أقوال بعض الفلاحين، دون الأخذ بعين الإعتبار المناطق التي كانت سباقة إلى زراعة الشمنذر السكري، وهو ما خلف استياء عميقا في صفوف هؤلاء الفلاحين المتضررين، وكبدهم خسائر فادحة في المنتوج من جراء تأخر عملية القلع.

من جهة أخرى أشار بعض مزارعي الشمنذر السكري في تصريحاتهم، بأن عملية قلع الشمنذر السكري عن طريق اليد العاملة، تعرف ارتباكا كبيرا وفوضى بسبب تناقض الأقوال، ففي الوقت الذي تترك فيه إدارة معمل السكر بسيدي بنور أسلوب الإختيار للمنتجين في عملية القلع، إما باستعمال اليد العاملة أو المكننة، نجد المرشدين الفلاحيين والعاملين التابعين لهذه الإدارة، ينتقمون من المزارعين الذين اقتلعوا الشمنذر السكري بالطريقة التقليدية، من خلال تأخير عملية شحن منتوجهم، والتي قد تصل حتى عشرة أيام حسب ما جاء على لسان فلاحين، هذا زيادة إلى دفع رشوة تتراوح ما بين 150 و 300 درهم إلى سائقي الشاحنات من أجل نقل منتوجهم إلى المعمل، وبالتالي فإن هذه المشاكل التي يواجهها الفلاحون في عملية القلع لهذه السنة، شبيهة بتلك التي عرفتها سنة 2011 ، والتي تزامنت مع الإنتخابات البرلمانية، وهو ما أدى على تأخير في عملية القلع، وتسبب في خسائر فادحة للمزارعين نتيجة إتلاف كميات كبيرة من المنتوج، وإغراقهم بالديون، وهو ما دفع بعضهم إلى مقاطعة زراعة الشمنذر السكري في السنة الموالية.

من جانب آخر أوضح بعض المزارعين الذين اعتمدوا على المكننة في عملية القلع، بأن نسبة الأوساخ جد مرتفعة وهو ما يقلص هامش الربح لديهم، ويحملون المسؤولية في ذلك إلى إدارة المعمل التي شجعتهم على المكننة، إضافة إلى ضياع كميات كبيرة من المنتوج الشمندري بالأرض، نتيجة جهل السائقين الذين يقودون آلات القلع لكيفية استعمالها، و لا يتوفرون على أي تكوين أو تدريب تقني يؤهلهم لاستعمال آلات المكننة، زيادة على انقطاع التواصل بين المنتجين والمرشدين، إذ يعمد بعضهم إلى عدم الجواب على المكالمات الهانفية للفلاحين مع العلم أنهم يتوفرون على هواتف المصلحة، وهو ما يجعل الفلاح بين نارين، نار البحث عن شاحنة لنقل منتوجه، ونار دفع رشوة لسائق الشاحنة لنقل حمولته إلى المعمل، حتى لا تبقى في الأرض معرضة لأشعة الشمس لعدة أيام، الشيء الذي يؤدي إلى نقص وزنها وفسادها، فكانت النتيجة هي إرجاع كميات كبيرة من الشمندر السكري من المعمل إلى الفلاحين، بمبرر أنها فاسدة ( الخموجية ) ولا تصلح للطحن، وهو ما كبدهم خسائر مادية كبيرة، ويطالبون إدارة المعمل بتعويضهم، لأن التأخر في عملية الشحن بالحقول الزراعية كان سببا في فسادها وإتلافها.

بقيت الإشارة أن بعض الفلاحين تساءلوا في شهاداتهم عن الدور الذي تقوم به جمعية منتجي الشمنذر السكري بسيدي بنور، أمام كثرة المشاكل التي يواجهها المزارعون منذ بدء عملية الزرع حتى عملية القلع، من خلال خصم جزء مالي مهم من عائداتهم، ويتساءلون أين تذهب هذه المبالغ المالية المستخلصة التي تقدر بالملايير، ويطالبون المدير العام لشركة كوزيمار بالتدخل ووضع حد لعملية اقتطاع الجمعية من عائداتهم، لأن مجموعة من الفلاحين يرفضون الإنخراط في هذه الجمعية التي لا تفيدهم في أي شيء وتتجاهل مشاكلهم، علما أن بعض الفلاحين سبق لهم أن وجهوا رسائل إلى إدارة المعمل يطالبون فيها بإلغاء هذا الإقتطاع المالي، لكن رسائلهم لم يتم أخذها بعين الإعتبار، وهددوا بمقاطعة زراعة الشمنذر السكري ابتداء من السنة القادمة في حالة عدم الإستجابة لمطالبهم.

استطلاع للزمامرة بريس

 

 

1 Comment

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


97 − = 93