تبنى مولود يقود إلى ايقاف مستشار جماعي وامرأتين بإقليم سيدي بنور

بعد أن تناهى إلى علمه وقوع جريمة الاتجار بالبشر، تتوفر فيها مبدائيا مواصفاتها وأركان المادية والمعنوية، وتفعيلا لاختصاصات وصلاحيات النيابة العامة في تحريك الدعوى العمومية، طبقا وتطبيقا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، أمر وكيل الملك بابتدائية سيدي بنور، الضابطة القضائية لدى المركز القضائي (بي جي)، التابع لسرية الدرك الملكي بسيدي بنور، بفتح بحث قضائي تحت إشرافه، وذلك بالاستماع في محاضر قانونية حول ظروف وملابسات النازلة، إلى عضو جماعي، وامرأتين، بعد وضعهم جميعا تحت تدابير الحراسة النظرية.
القضية تفجرت عندما مثلت امرأة عاقرة، بحر الأسبوع الجاري، أمام نائب وكيل الملك لدى محكمة الدرجة الأولى بسيدي بنور، لاستفسارها حول عدة نقاط، علاقة بمباشرة واستكمال الإجراءات القانونية والمسطرية، الخاصة بتبني مولود. وقد كانت المفاجأة أن صرحت المعنية بالأمر لممثل النيابة العامة أنها حصلت على المولود الجديد، وهو من جنس “ذكر”، بغية تبنيه، نظرا لكونها لا تنجب، بعد أن سددت مقابل ذلك، وبوساطة من عضو جماعي، مبلغ 20 ألف درهم، لامرأة أنجبته خارج إطر العلاقة الشرعية.
وقد نفى الأشخاص الثلاثة الموقوفون على ذمة البحث معهم، التهم المنسوبة إليهم؛ حيث أعربوا جميعا عن حسن نياتهم، والتي لم تكن بغاية الاتجار بالبشر. فالنسبة للمرأة التي وضعت مولودا ذكرا خارج إطار مؤسسة الزواج، فقد تشبثت باسترجاع رضيعها، الذي تخلت عنه في ظروف معينة، ومخافة من الفضيحة والعار. أما السيدة التي اشترته، فقد كان غرضها من ذلك التبني، سيما أنها عاقرة؛ كما أن العضو الجماعي، فقد كان توسطه ووساطته من أجل إسداء عمل إنساني للسيدتين.
هذا، وقد مثل العضو الجماعي والسيدتين، الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية، في ظرف 24 ساعة، أمام الوكيل العام باستئنافية الجديدة، والذي أمر، بعد اطلاعه على الوقائع والحيثيات المضمنة في المسطرة القضائية المرجعية، وتكوين قناعاته استنادا إلى ذلك، ومن الوجهتين الواقعية والقانونية و”الإنسانية”، أن الجريمة لا ترتقي إلى تهمة “الاتجار بالبشر” وقد أحالهم، قبل قليل، على المحكمة الابتدائية بسيدي بنور للاختصاص.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


5 + 3 =