الأحزاب تخوض صراعا مريرا لحماية “مراقبيها” من الخصوم

أيوب الريمي

بينما تتواصل الحملة الانتخابية، وتشتد حدتها مع اقتراب موعد الاقتراع في السابع من أكتوبر الجاري، يشتد صراع آخر بين الأحزاب المشاركة في الانتخابات، وهذه المرة لـ”حماية” مراقبيها والحفاظ عليهم بعيدا عن أعين خصومها السياسيين، خوفا من استمالتهم.

وتدور حاليا حرب غير معلنة حول المراقبين الذين اختارهم كل حزب ليكونوا حاضرين في مكاتب التصويت البالغ عددها 38 ألف مكتب في مختلف مناطق المغرب، إذ تتبادل الهيئات الحزبية الاتهامات بمحاولة “شرائهم” واستمالتهم، ما يجعلها حريصة على إبعادهم عن الاحتكاك بخصومها.

ورغم أن العديد من الأحزاب طالبت بتقليص مكاتب الاقتراع، بالنظر إلى عددها الكبير، إلا أنها مازالت إلى حد الآن في حدود 38 ألف مكتب، ما يفرض على الهيئات السياسية، وخصوصا تلك التي غطت كل الدوائر الانتخابية، توفير عدد كبير من المنتمين إليها للقيام بعملية المراقبة في المكاتب؛ أي ما يعادل 38 ألف شخص، وهو أمر يصعب عليها.

وتبادلت العديد من الهيئات الحزبية اتهامات، بشكل مبطن، بمحاولة شراء المراقبين واستمالتهم، ما دفع الهيئات المركزية إلى إعلان حالة استنفار من أجل تكوينهم وتدربيهم قدر المستطاع على مجريات عملية المراقبة يوم الاقتراع؛ ذلك أنهم يعتبرون أعين الأحزاب داخل مكاتب التصويت، لضمان مرور العملية في ظروف جيدة.

وتسعى الأحزاب إلى التكتم على هوية مراقبيها، خصوصا في المكاتب والمدن التي تعرف منافسة انتخابية قوية، والتي تضم عدد مقاعد كبير.

وفي ما يخص المراقبين الخارجيين، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن حصيلة اعتماد ملاحظي الانتخابات بلغت عقب دراسة الطلبات التي توصلت بها اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات 37 هيئة وطنية ودولية، بينها 31 جمعية وطنية، إضافة إلى ملاحظي وملاحظات المجلس. وستعبئ هذه الهيئات أزيد من 4000 ملاحظ (ة)، بينهم 92 ملاحظا دوليا سيقومون بالملاحظة المستقلة والمحايدة لانتخابات 7 أكتوبر 2016، بدءا من الحملة الانتخابية ومرورا بيوم الاقتراع وانتهاء بإعلان النتائج.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


44 − 42 =