اتقال مجرم نفذ 100 عملية وظل فارا من العدالة لمدة 10 سنوات بالجديدة

أزنذ 10 سنوات تقريبا ومجموعة من المراكز الترابية والأمنية تقتفي أثر (م. ع) شاب مزداد في 1987 بدوار التريعات بضواحي أزمور ، صنفته أزيد من 60 مذكرة بحث على الصعيد الوطني في خانة مجرم خطير، نفذ أزيد من 100 جريمة اعتراض سبيل بالسلاحين الناري والأبيض وله سجل حافل في السرقة الموصوفة والاتجار في المخدرات، إلى أن سقط السبت الماضي في شرك درك هشتوكة بعد مطاردة صامتة استغرقت أزيد من 5 ساعات .

ولم يسبق ل (م. ع) الأب لطفلين الجلوس على مقاعد الدراسة ، لكن منذ أن اشتد عوده قرر أن ينخرط في سلك الإجرام ، الذي دشنه بداية بسرقات بالدوار ، قبل أن يقرر تكوين عصابة نشطت بداية الأمر في أسواق أسبوعية بكل من الجديدة وسطات والبيضاء ، انتهت بإيداعه السجن في قضية اعتراض سبيل واغتصاب ومنذ خرج منه سنة 2007 ، شكل من جديد عصابة من مجرمين عتاة ، نفذوا جرائم عديدة بالسلاحين الناري والأبيض ، واستطاعت الأجهزة الأمنية الوصول إليهم وحاكمتهم استئنافية الجديدة بعقوبات بين 15 و20 سنة نافذة، وضمنهم سائق سيارة أجرة كبيرة، كان يستعمل طعما للإيقاع بضحايا متعددين ، لكن (م .ع) ظل الحلقة المفقودة في عصابة روعت أمن المواطنين ، حين تحصن بكوخ في منطقة ذات تضاريس وعرة على ضفاف نهر أم الربيع ، ومنها خطط لعمليات إجرامية خطيرة آخرها، عندما باغت شخصا بالطريق السيار بنفوذ المنطقة الأمنية الحي الحسني ووجه له ضربة على الرأس بقطعة حديدية مازال بسببها بقسم الإنعاش، ثم استولى على سيارة الضحية ولاذ بالفرار.

واستعانت عناصر الدرك بتجهيزات متطورة، إذ تم رصده متوقفا بمركز هشتوكة (33 كيلومترا جنوب الجديدة)، وجهز أحمد البوكيلي قائد مركز الدرك الملكي فريقا للتدخل مستعملا 4 سيارات خاصة،  وبعد أن تحرك المبحوث عنه في اتجاه أزمور ومنها إلى الجديدة، ظلت السيارات تقتفي أثره دون أن تثير انتباهه، لأنه كان على استعداد لارتكاب أفظع الحماقات في حال تعرف على متتبعيه، وفي حدود الساعة 10 والنصف ليلا من السبت الماضي، توقف عند إحدى الحانات لاقتناء خمور، وظل حريصا على عدم النزول من سيارة متحصلة من سرقة نفذها أخيرا بالسوق الأسبوعي لسيدي بنور، وفي تلك اللحظة حاصرته السيارات الأربع، ونزل منها دركيون متأهبون لأسوء الأحوال، وحاول أن يقاوم بداية قبل أن يستسلم ويتم تصفيده، وتفتيش سيارته، إذ عثر بها على سيوف وأقنعة وأدوات كان يسخرها في تنفيذ جرائمه البشعة .

بمجرد أن تناهى إلى علمهم خبر إيقافه بعد تعميم مذكرة وطنية ، تقاطر على مركز هشتوكة محققون من البيضاء وسطات وخريبكة والجديدة، مصحوبين بضحايا تعرفوا على الجاني منذ الوهلة الأولى وأكدوا أنه من ارتكب في حقهم مجموعة من جرائم اعتراض سبيل مقرونة بالتعنيف وسلبهم ما بحوزتهم من سيارات وأموال وأشياء ثمينة.

واسترسالا في البحث، باشر المركز القضائي للدرك الملكي بالجديدة بتعليمات من الكولونيل عبد المجيد الملكوني ، التحقيق مع الموقوف للوصول إلى أفراد عصابته الجديدة التي شكلها ، بمجرد أن نجحت أجهزة أمنية في تفكيك عصابته الأولى التي يقضي أفرادها الثمانية الآن عقوبات حبسية سالبة للحرية تتراوح بين 15 و20 سنة .

عبدالله غيتومي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


3 + 3 =