إليك …سيدتي

بقلم – رضوان زروق

رسالة قصيرة و سريعة

أسرعت للكتابة قبل أن يسبقني الآخرون..أتدرين لماذا ؟؟

أقولها في همس حتى لا يسمعني أحد : إنها أمارات الحب.

سيدتي ،               

أخشى أن تخونني الكلمات فلا أوفيك حقك ، أو أن لا ترتقي كلماتي إلى قيمتك …

سيدتي :
الأم ..الزوجة..الأخت..الصديقة..زميلة العمل..و اللائحة طويلة.
نقف وقفة احترام وتقدير للمرأة ، لنصف المجتمع ؛ بل للمجتمع كله. صمام أمان الأسرة ، وبهجة الحياة .
إلى التي لا يهدأ لها بال حتى يخلد الجميع للنوم في سلام و أمان…..تحيتي
إلى التي تحترق أناملها أكثر من مرة و تتذوق الطعام مرارا حتى تقدمه في أبهى حلة ، مقابل صمت مطبق لمن يستهلكونه و دون أدنى عبارة  شكر….شكري
إلى أول من يستيقظ و آخر من ينام ….تقديري
إلى من تعمل بالبيت و خارجه وتساعد الأولاد على إنجاز التمارين وتعينهم على مشكلات الحياة ، رفقة زوج يتقن حل الكلمات المسهمة و فنون النقد….احتراماتي
إلى المرأة القروية المكافحة – التي تتجاهلها حتى الجمعيات النسائية حينما تفكر في تكريم المرأة – الصابرة على شظف العيش و خشونته ، و قساوة الزمن و تهميش المسؤولين ، اعتزازي.

 إلى من تسكن المدينة ، صابرة على ضوضائها و وطأتها ، المحاربة على جميع الجبهات : البيت ، الشغل و إكراهات الحياة اليومية ، رغم التمييز و التحرش و النظرة الذكورية لمجتمع يحترف الاحتقار و يبدع فيه… إلى التي لا تدخر جهدا للرقي ببيتها ، محيطها و مجتمعها….مودتي
إلى منبع الحب و الحنان ، إلى رمز الجمال و الألق .
إلى من تكفيها كلمة < أمي > لتكمل المشوار.

إلى من تتلهف لكلمة < حبيبتي > من زوجها ، ولكن هيهات .

إلى : ست الحبايب (أمي ) ، رفيقة الدرب ، أم الشهيد ، اللاجئة ، المعنفة ، المناضلة ، المثقفة ، الزوجة ، خادمة  البيوت ، العاملة في شتى الميادين ، السجينة في زنزاتها أو في بيت أقربائها ، المهاجرة ، المعيلة ، الشهيدة ، الأرملة ، المطلقة ، المربية ، ربة البيت ، الرياضية ، الموؤودة …

و عذري لمن سقط اسمها سهوا لا نسيانا.
إليك..إليكن جميعكن..بنون النسوة ..وبأعلى الصوت .
أهديك – نيابة عنه و عنهم – أسمى عبارات التقدير و الاحترام .
دمتن طيبات . فإن لم نفلح في مكافأتكن ..فلا أقل من أن ننزلكن مكانة مستحقة .

أعلم أن كلماتي هذه عاجزة عن التعبير عن قدرك السامي – حقا – و قد لا تغير من الواقع شيئا ، و لعله أضعف الإيمان …و لكن البدايات لا تكون إلا هكذا.
في انتظار مستقبل أفضل لكن ولنا جميعا ..كل عام وأنت ، وأنتن بألف خير.

توقيع : المواطن العربي الذي بدأ يتلمس الطريق للتعبير عن نفسه و التعبير عن الحب و العرفان.

قـــيــــل :

  * المرأة هي أكبر مربية للرجل، فهي تعلمه الفضائل الجميلة.. وأدب السلوك.. ورقة الشعور.

* أيّ جمال في الطّبيعة يستطيع أن ينافس جمال المرأة التي تحب…

* في المـرأة : 
ابتسامة لجميع الأفـراح
ودمعـة لجميـع المصائب
وتشجيع لارتكاب جميع الهفـوات
وصلاة لدفـع جميع النكبات

وقلب لمقابلة قلب آخـر.
 * يرضع الطفل من أمه حتى يشبع
ويقرأ على ضوء عينيها حتى يتعلم القراءة والكتابة ،
ويأخذ من نقودها ليشتري أي شيء يحتاجه ،
ويسبب لها القلق والخوف حتى يتخرج من الجامعة،
وعندما يصبح رجلاً …..
يضع ساقاً فوق ساق في أحد مقاهي المثقفين
ويعقد مؤتمراً صحفياً يقول فيه :
إن المرأة بنصف عقل !!

…………………………………………….دمتن طيبات.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


77 − 72 =