إطلاق برنامج تهيئة المسالك الطرقية بإقليم سيدي بنور لفك العزلة عن الدواوير

أطلق الأسبوع الماضي بإقليم سيدي بنور برنامج تهيئة المسالك الطرقية والذي تكفل بإنجازه المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة في اطار اتفاقية الشراكة لتأهيل الجماعات الترابية بالإقليم وتتضمن الصفقة الاطار الخاصة بأشغال بناء و صيانة الطرق و المسالك القروية والتي ستتم بشراكة مع الجماعات الترابية بالإقليم ، رصد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي مبالغ مالية قصد انجاز مشاريع على مدى ثلاثة سنوات ( 2014/2017) بمبلغ 40 مليون درهم كمساهمة لوزارة الفلاحة و الصيد البحري و هي المشاريع التي ستساهم في انجازها بشراكة مع المؤسسات و الوكالات و الجماعات الترابية المعنية و هي مشاريع من شأنها فك العزلة عن المناطق القروية لولوج الخدمات الاساسية مع تقوية البنيات التحتية لولوج الضيعات الفلاحية و الاسواق ، و من بين أهدافها الأساسية المساهمة في تقليص الفوارق الاجتماعية و المجالية عبر فك العزلة على مجموعة من الدواوير ، و المساهمة في استقرار الساكنة و التنمية الجهوية و المساهمة في خفض كلفة الانتاج المرتبط بتحسين ظروف النقل و خفض الفوارق بين الأقاليم بالجهة فيما يخص تهيئة المسالك الطرقية القروية … كما جاء في العرض التي تم تقديمه بطريقة الكترونية عبر المسلاط قصد شرح و تبسيط محتواه أنه سيتم انجاز 300 كلم بمعدل 100 كلم في السنة و أن الجماعات الترابية ستستفيد من هذا المشروع بمسافات متفاوتةمن 3 كلم و 4 كلم و 5 كلم و 6 كلم كل حسب حاجياتها الضرورية في هذا المجال قصد ربطها بالطرق الوطنية الرئيسية أو الثانوية أو الجهوية ، معربا عن استعداد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي في عقد شراكات مع المجلس الجهوي و الاقليمي قصد انجاز مشاريع أخرى تساهم في تنمية الاقليم.
إطلاق برنامج تهيئة المسالك الطرقية تم الإعلان عنه في اجتماع بمقر عمالة اقليم سيدي بنور ترأسه مصطفى الضريس عامل الاقليم و كان مناسبة لاستعراض ما تم انجازه من مشاريع تهم المسالك الطرقية بالإقليم و تلك المبرمجة قصد فك العزلة عن الدواوير بالعالم القروي و اصلاح الطرق الثانوية الرابطة بين الجماعات الترابية و مدينة سيدي بنور ، و في هذا الصدد حيث ذكر أن التنمية المحلية لا تتحقق الا بتنفيذ المشاريع التي تستجيب لحاجيات السكان و تطلعاتهم ، و لا تستقيم الا بتبني مقاربات مندمجة الأبعاد تعتمد على المجال الترابي و تطوير البنيات التحتية ، و في هذا الاطار يندرج الرصيد الطرقي الذي أصبح يشكل دعامة أساسية للأنشطة الاقتصادية و الاجتماعية ، و قد أكد جلالة الملك محمد السادس نصره الله من خلال الرسالة السامية التي وجهها جلالته بتاريخ 4 ماي 2016 للمشاركين في أشغال المؤتمر الافريقي الأول بمراكش حول « الصيانة و الحفاظ على الرصيد الطرقي و الابتكار التقني « على ما يلي « … و لعل من أهم سبل تحقيق هذه التنمية المنشودة ، توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية و البنيات التحتية الكبرى ، و في مقدمتها الشبكة الطرقية ، و ذلك اعتبارا لدورها في ضمان التواصل ، و ولوج السكان الى الأسواق و الخدمات الأساسية و الحد من التفاوتات الاجتماعية و المجالية ، و كذا لأهميتها في جلب الاستثمارات الخارجية ، و حفض تكاليف الانتاج ، و الرفع من مردودية المشاريع « من خلال ما ذكر تبقى تقوية الشبكة الطرقية و صيانتها من المقومات الاساسية للتنمية بكل تجلياتها ، لكونها تساهم في تنمية الجماعات و الربط بينها و ازدهار مختلف الانشطة التجارية و الاقتصادية ، ناهيك عن تيسير حركة المرور بين التجمعات السكانية و مناطق الانتاج خاصة الفلاحية و مناطق التوزيع خاصة بالأسواق الأسبوعية …
ان مواجهة معوقات التنمية بالعالم القروي يؤكد السيد عامل الاقليم رهين بتوفير كافة سبل العيش الكريم للسكان ، مما يتطلب تظافر جهود جميع المتدخلين في اطار مقاربة تشاركية لتعميم الطرق و العمل على صيانة تلك التي تلاشت ، ففي الوقت الذي تم فيه تعميم الكهرباء فان المجهودات منصبة حاليا لتعميم الماء الصالح للشرب ، و بالتالي فان تعميم الطرق أصبح من الاولويات التي يجب الاهتمام بها ، و جعلها في صلب كل المخططات المستقبلية .
كلمة المدير الاقليمي للتجهيز و النقل و اللوجستيك خلال اللقاء لم ترق الى مستوى انتظارات رؤساء الجماعات الترابية – على حد تعبيرهم-، لعدم وفائه بالالتزامات المقدمة سابقا ، من جهة و عدم جدية و فاعلية هذه المديرية في مواكبة الاصلاحات الضرورية للمسالك الطرقية من جهة أخرى ، وقد أكد جميع المتدخلين من رؤساء الجماعات عن خيبة أملهم في هذه المديرية التي ترتكز مشاريعها أساسا على التسويف و الانتظارية التي تخلق استياء عارما وسط الساكنة ، و في هذا الجانب فقد تمت الاشارة الى وضعية الطرق التي تربط بين الغربية و الوالدية و تلك الرابطة بين خميس القصيبة و مدينة سيدي بنور ، و الطريق الرابطة بين جماعة بوحمام و كريديد و كذا الرابطة بين جماعة سانية بركيك و المشرك و غيرها من المسالك الطرقية التي أصبحت حالتها توصف بالكارثية و التي شهدت أغلبها حوادث سير مميتة بسبب حالتها ( سانية بركيك _ كريديد _ القصيبة _ العونات _ المشرك )…
تدخلات رؤساء الجماعات كانت معظمها تصب في التعبير عن هموم الساكنة و سخطها على أوضاع الطرق بالعالم القروي و ما طالها من اهمال و تلكؤ في اصلاحها من طرف وزارة التجهيز و النقل و اللوجستيك مطالبين بتكوين لجنة تتكون من رئيس المجلس الاقليمي و بعض رؤساء الجماعات مهامها تتبع الأشغال و رصد كل ما من شأنه أن يشكل عائقا في تحقيق التنمية المحلية …
هذا و قد تدخل للرد عن تساؤلات رؤساء الجماعات الترابية كل من السيد عامل الاقليم و كذا السيد النائب الأول لرئيس المجلس الجهوي الدار البيضاء سطات ، هذا الأخير صرح كون المجلس الجهوي مستعد لعقد شراكات و تمويل مشاريع بالإقليم تهم مجال الشبكة الطرقية ، و أنه يضع نصب عينيه هذا المجال نظرا لما يكتسيه من أهمية خصوصا و أن الاقليم يمتاز بطابعه الفلاحي ، السيد عامل الاقليم رحب بمقترح رؤساء الجماعات حيث تمكن من تكوين لجنة متابعة للمشاريع التي تهم الشبكة الطرقية كما دعا كل من المدير الجهوي للاستثمار الفلاحي و المدير الإقليمي للتجهيز و النقل و اللوجستيك الى تظافر الجهود و العمل على عقد اجتماعات تضم رؤساء الجماعات القروية المعنية بحضور رئيس المجلس الاقليمي لتنفيذ المشاريع و وضع خطة محكمة تفي بالإنجاز الأمثل للمشاريع من خلال متانتها و جودتها و التسريع في انجازها خدمة للساكنة خصوصا القروية منها التي هي في حاجة ماسة الى فك العزلة عنها قصد انفتاحها على المحيط و تحقيق التنمية المستدامة بها .

أحمد مسيلي

2 Comments

  1. نطلب منكم التدخل الفوري لاصلاح الطرق الرابطة بين براكة التيسي و سبت المعاريف وكذلك الطريق الرابطة بين بوحمام وسبت المعاريف التي جعات الدواوير المحادية لهم تعرف عزلة تامة اضافة الى انقطاع عدد كبير من التلاميذ عن التمدرس في سن مبكر كما نطلب من المسؤولين القيام بجولة تفقدية للطرق السالفة الدكر

  2. للاشارة : الطريق الرابطة PISTE بين بوحمام (سوق جلبانة والبصل ) مرورا بجانب الواد الى دوار مسناوة لم يتم انجازها بالمستوى المطلوب il y’a une dégradation dans un bref délai اضافة الى دالك نطلب من السلطة المحلية التدخل الفوري والضرب على أيدي الأشخاص الذين يقومون بحفر الطريق من أجل جلب الماء من الوادي المجاور لسقي أراضيهم بواسطة مضخات / وكذلك ترك المسافات القانونية بين الطريق والبنايات التي اصبحت تتكاتر بالدوار الذي تخترقه LA PISTE MÊME (Il faut respecter l’emprise entre la piste et les nouvelles constructions )

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 1 = 2