أي معاش لأي متقاعد

أي معاش لأي متقاعد

الكل يحاول ايهام المجتمع المغربي بان متقاعدي المغرب يعيشون في ترف وجاه وأنهم راضون بعيشهم الرغيد غير ان الواقع لا يعكس غير المعاناة بمختلف تلاوينها فقد اضحو بعد تقاعدهم يعيشون مأساة من نوع اخر بسبب تقاعدهم الذي لا يخول لهم العيش الكريم في ظل هزالته وارتفاع اسعار المواد الاستهلاكية الى جانب متطلبات التطبيب وتحمل نفقات الابناء اللدين يعانون الاقصاء والتهميش والبطالة هؤلاء الابناء ”المتقاعدين” دون عمل والدين لا تقوم الدولة بأي تغطية حتى لأبسط جزء من متطلباتهم ليكون المآل هو ضياع ملايين الاجراء والشباب العاطلين عن العمل اللدين يتحمل اهاليهم نفقاتهم عوض ان تقوم الدولة بخلق فرص شغل لهم ليثقلوا بدلك كاهل اباءهم خاصة ان كانوا ينتمون لشريحة المتقاعدين الصغار.
ان هده الشريحة لا يراعي فيها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الجهد الذي كانت تبدله في عملها حيث لا يعقل ان يتساوى العامل الزراعي والنجار وعمال المؤسسات المنجمية اللدين يشتغلون تحت الارض مع الموظف البسيط الذي لا يعمل على غرارهم من 9 الى 14 ساعة يوميا في اعمال شاقة كما لو كان محكوما عليهم بالسجن ولا يفوتنا هنا ذكر معاناة المتقاعدين المرضية اد ان الحماية الصحية التي يوفرها لهم الضمان الاجتماعي لا تزال تقتصر على بعض التعويضات اليومية عن المرض غير المهني الى جانب تعويضات الامومة اما الخدمات العينية والعلاجات فلا وجود لنص قانوني يؤمنها.
والكثير من العمال لا يستفيدون من خدمات الضمان الاجتماعي نتيجة جهلهم به في ظل غياب حملات اعلامية لتعريفهم بحقهم في الاستفادة منه .
وتجدر الاشارة الى ان اعتبار خدمات الضمان مساعدة تقوم بها الدولة وبعض الشركات لصالح العمال دوي الدخل البسيط ليست إلا مساعدة متدنية جدا خاصة وان هده الخدمات هي نتيجة اقتطاع جزء من اجرة العامل خلال سنوات عمله واستثمارها في مشاريع تعود على ارباب العمل بأرباح كبرى لا يحصل منها المتقاعد إلا على القليل جدا والدي لا يكفي حتى لتغطية مصارفه اليومية.

نعيمة مطر

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 2 = 2