أحمد بشار .. من دواوير دكالة لأشهر باحث علمي في فرنسا

ياسين الضميري ـ بتصرف

في إطار سياسة الانفتاح على الطاقات و المواهب المغربية الشابة ، و سعيا منه للتعريف بالشباب المغاربة الذين بصموا على التميز و التألق في عديد المجالات ، يقدم لكم موقع هبة بريس فقرة “شباب في الواجهة” في موسمها الثاني و التي تعنى ببورتريهات الشباب المغاربة الذين بصموا على مسيرة ناجحة و استطاعوا ان يحققوا ذواتهم و أحلامهم انطلاقا من وطنهم المغرب.

لكل واحد منهم قصة و حكاية نشاطرها و إياكم حتى تعم الفائدة ، بعضهم لم يستسلم لشبح البطالة بعد أن أنهى دراساته العليا التي لم تسعفه شواهدها في تحقيق أحلامه التي رسمها ذات يوم ، و بعضهم جمع بين الدراسة و العمل ، أما البعض الأخر فترك القلم و العلم جانبا ليبدع في مجال ارتاح فيه ، لكل منهم طريق و سبيل سلكه في رحلة الألف ميل بحثا عن النجاح.

شباب كافحوا ، ناضلوا و لم يستسلموا للعراقيل و المطبات فحققوا المراد في نهاية المطاف ، شباب لم يقبل بالواقع المرير وابتكروا أفكار و مساحة اشتغال جديدة تضمن لهم عيشا و حياة كريمة ، في هذه السلسلة نقدم لكم مساء كل يوم أربعاء بعضا من هؤلاء الذين اعتمدوا على أفكار بسيطة و إمكانيات ذاتية فاستطاعوا كسر كل الحواجز و استحقوا أن تسلط عليهم الأضواء في فقرة “شباب في الواجهة” ، و ضيف عدد اليوم الشاب احمد بشار.

استطاع الباحث الشاب الدكتور أحمد بشار، الذي يشتغل في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، أن يحظى بموطئ قدم وسط أكبر الباحثين الفرنسيين في مجال تخصصه حيث حاز على تهنئة مجموعة من الدوائر الحكومية و الهيئات العلمية بفرنسا بفضل المشاريع العلمية التي يشرف عليها والتي باتت تتهافت عليها كبريات المؤسسات والشركات الفرنسية.

واستطاع بشار القادم من منطقة دكالة أن يحقق نتائج إيجابية من خلال أبحاثه العلمية، الشيء الذي مكنه من إبرام شراكات مع شركات كبرى تنتمي إلى وسط فرنسا خاصة، وهي النتائج التي حملت عديد الفوائد المثمرة لاقتصاد فرنسا.

أحمد بشار ابن منطقة خميس زمامرة بإقليم الجديدة، استطاع أن يضمن له موطئ قدم بارز إلى جانب كبار الباحثين في المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، وهو الذي انطلقت مسيرته العلمية والأكاديمية من جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، حيث حصل هناك على إجازة في تخصص الكيمياء.

سافر بشار بعد حصوله على الإجازة الجامعية إلى فرنسا من أجل استكمال دراسته وتخصصه الجامعي، حيث ولج المدرسة العليا للكيمياء في مدينة ليل شمال فرنسا، والتي حصل فيها على شهادتي ماستر، قبل أن يفكر في بلوغ مرحلة أعلى تتمثل في شهادة الدكتوراه.

وكان للباحث المغربي المغترب بالفعل ما أراد، حيث التحق بأحد المختبرات العلمية التي واصل فيها أبحاثه على استعمال الزجاج في أغراض طبية، وهي الأشغال والأبحاث التي ساقته إلى الحصول على شهادة دكتوراه في تخصصه العلمي ذاك بميزة مشرف جدا، وسط احتفاء أكاديمي فرنسي بأبحاثه تلك.

ويعد هذا الباحث الشاب حاملا لعدة مشاريع علمية للتعاون بين فرنسا وبلدان أخرى، من قبيل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وإيرلندا وألمانيا، وهو مسار متألق أتاح لأحمد بشار أن يتم استدعاؤه من لدن المركز الوطني للبحث العلمي في أوراليان، حيث يشغل حاليا منصب باحث بهذا المركز.

ابتسامة لا تغيب عن المحيا و أحلام بلا حدود ترسم بإمكانيات ذاتية ، أحمد بشار إذن نموذج للشباب المغربي المكافح ، اخترناه لكم كضيف لستنبط الدروس و العبر من قصته و لندرك أن كل الأحلام مهما كبرت بإمكاننا تحقيقها مادمنا نتوفر على العزيمة و الإرادة رغم كل العراقيل و الصعوبات.

هو اليوم يواصل مسيرته الناجحة بكل عزم و ثقة ، هو واحد من الشباب الذين مزجوا بين الحياة المهنية و الشخصية فتميزوا ، هو نموذج من الشباب الذين اجتهدوا و ابتكروا و عزموا النية على تحقيق ذواتهم ، لم يرضخ لعراقيل النجاح و لم يبالي بعواقب مغامرة قد تحتمل الفشل فكان النجاح حليفه في نهاية المطاف

1 Comment

  1. انه لمن دواعي الغبطة والسرور ان نرى مغربي أولا تم دكالي ثانيا وينحدر من البادية أرض الأجداد والعطاء ثالتا وأخيرا طالب تمدرس وتكون بالجامعة المغربية على يد اساتدة زملاء لي. نراه يتألق في وسط علمي بوسائل علمية دقيث ة ومتطورة مع الأسف لم يسعدنا الحض توفيرها اليه ولنا بأرض الوطن. فهنيئا له ولأسرته في البيت والمدرسة والجامعة وهنيئا للجامعات التي احتضنته. ومتمنياتي للشاب العالم مزيدا من العطاء. وأقول له العلم لا وطن له. إذ التعليم العالي خياطي عبد الرحيم رئيس فريق بحث. مدرسة العليا بالدار البيضاء

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


1 + 6 =