ثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية بمدينة الزمامرة تحتفي باليوم العالمي للفلسفة

 

تماشيا مع برنامجها السنوي المسطر لتنمية أنشطة الحياة المدرسية بالمؤسسة وحرصا على إشراك المتعلم في سيرورة الأنشطة المدرسية الموازية، عقد نادي أصدقاء الفلسفة ومدرسو مادة الفلسفة وأعضاء الهيئة الإدارية بثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية بمدينة الزمامرة نشاطا دراسيا حول “الفلسفة ومدرسة الإنصاف والمواطنة” يومه الجمعة 21 ديسمبر 2018 من الساعة الثالثة إلى السادسة مساء بقاعة العروض والأنشطة بالمؤسسة.
تأتي أهمية هذا النشاط التربوي من حرص إدارة المؤسسة على تفعيل برامج الأندية التربوية بالمؤسسة المرتبطة بأنشطة الحياة المدرسية واحترام مرتكزات الرؤية الإستراتيجية للمنظومة التعليمية المغربية والاحتفاء ب”مدرسة المواطنة” كشعار سطرته الجهات الوصية للدخول المدرسية لسنة 2018-2019. فضلا عن احتفاء مدرسي ومتعلمي مادة الفلسفة باليوم العالمي للفلسفة الذي يصادف الخميس الثالث من شهر نوفمبر من كل سنة.
انطلقت أطوار هذا النشاط التربوي بآيات من الذكر الحكيم، تلتها كلمة للسيد المصطفى الرحيوي، مدير مؤسسة عمر بن عبد العزيز التأهيلية بمدينة الزمامرة، والذي أشار من خلالها إلى أهمية الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة والحرص على انفتاح وإشراك المتعلمين في أنشطة الحياة المدرسية، مشيرا كذلك النتائج الجيدة التي حققها تلاميذ المؤسسة في مادة الفلسفة في الامتحانات الإشهادية بفعل تضافر جهود الإدارة والمدرسين في تجويد العرض والمنتوج التربوي وتعزيز الدعم التربوي الذي يتماشى مع المشروع التربوي الذي سطرته المؤسسة. بعد ذلك، تم تقديم كلمة باسم أساتذة مادة الفلسفة بالمؤسسة تمت الإشارة من خلالها إلى أن الاحتفاء بالمدرسة والفلسفة وثنائية الإنصاف والمواطنة يتماشى مع تفعيل أنشطة الحياة المدرسية والاحتفال باليوم العالمي للفلسفة والبحث عن تعزيز حضور الفلسفة في يومي ومعيش المتعلم من أجل مساعدته على حسن تمثل واستدماج قيم المواطنة والإنصاف.
بعد ذلك، تم استهلال فقرات النشاط بعرض تربوي ومعرفي من تقديم متعلمي مستوى السنة أولى باكالوريا دولية بالمؤسسة بتوجيه ودعم من مدرسي المادة. وقد تم اختيار عنوان “سؤال الكوني والمحلي في قضايا اللامساواة واللاتكافؤ في التعليم والتمدرس ” ليكون شاملا للقضايا الفلسفية والقضايا التربوية المستجدة محافظا على مركزية المتعلم في العملية التعليمية-التعلمية. قدم العرض تأطيرا نظريا لتعاطي الفلسفة والعلوم الاجتماعية مع قضايا اللامساواة واللاتكافؤ في الحظوظ والواقع بالمدرسة والنظم التعليمة معززا ذلك بأرقام وإحصائيات عالمية مستجدة تبين إلى أي حد تخترق الهشاشة واللاتكافؤ واللامساوة مختلف النظم التعليمية العالمية –من بينها النظم العربية- والحاجة إلى تطوير استراتيجيات علمية وعملية للتصدي لهذه الظاهرة.
بعد أن تلت العرض مناقشات مستفيضة بين المتعلمين ومدرسي المادة، تم تقديم عرضين مسرحيين (الأم، والعنف المسرحي) من قبل متعلمي السنة أولى والسنة الثانية باكالوريا تماشيا مع الشعار المسطر للنشاط التربوي ودعما للمواهب والطاقات الإبداعية لدى المعلمين. وأبان المتعلمون عن اهتمام كبير بالأنشطة الإبداعية والمسرحية المقدمة من قبل المتعلمين أنفسهم، من خلال الحضور المكثف الذي عرفه النشاط في دليل واضح على تعطش المتعلم إلى المزيد من الأنشطة التربوية الموازية والاهتمام بالفكر الإنساني الحر والرغبة في تفجير الطاقات الإبداعية.
تم تخصيص الفقرة الأخيرة من النشاط لعرض مقتطفات شعرية وعرض وتقديم متعلمي السنة الثانية علوم فيزيائية لإنتاجاتهم الإبداعية فيما يخص الرسم والغرافيتي التي جسدت حبهم للفكر الفلسفي والرغبة في التشبع بقيمه وامتلاكهم لطاقات إبداعية وحس فني مرهف تجلى في حجم الرسومات المعروضة وتجاوب الجمهور معها وتشجيعاته لهم. إضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى تحفيز وتثمين المدرسين وأعضاء الإدارة التربوية لمختلف الطاقات الإبداعية والرياضية في صفوف المتعلمين رغبة في جعل الفعل الإبداعي موازي للفعل التعليمي وحث مبدعي المستقبل على تفجير طاقاتهم في مراحل مبكرة حرصا على اكتشافها وصقلها.
في الأخير، تم اختتام فقرات النشاط التربوي بآيات من الذكر الحكيم وكلمة باسم المتعلمين تمت الإشارة فيها إلى ضرورة الاهتمام بالمسار الدراسي الخاص والابتعاد عن عوالم الإدمان والعنف المدرسي لما لها من انعكاسات سلبية على نفسية ومستقبل المتعلم؛ وهي التي أضحت أكبر خطر يتهدد المتعلمين اليوم. كما قدمت كلمة باسم مدرسي مادة الفلسفة وتم ضرب الموعد مع المتعلمين في لقاء قادم من اللقاءات التربوية المفعلة لبرنامج الحياة المدرسية بالمؤسسة.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


20 − 13 =